داود بن محمود القيصري
التوحيد والنبوة والولاية 22
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
بالرسالة والشريعة ، والكتب الإلهية . فالنبوة - دائرة - مشتملة على نقط في محيطها ، وكل نقطة منها مركز دايرة برأسها فخاتم النبيين المرسلين محمد « صلى اللّه عليه وآله » صاحب هذه الدائرة الكلية . لذلك - كان نبيا وآدم بين الماء والطين - وغيره من الأنبياء « عليهم السلام » كنقط محيطها . والنبوة عطاء الهى لا مدخل للكسب فيه . فالنبي هو المبعوث من اللّه تعالى لارشاد الخلق وهدايتهم المخبر عن ذاته وصفاته وافعاله ، واحكام الآخرة من الحشر والنشر والثواب والعقاب . وللنبوة باطن هو - الولاية - فالنبي بالولاية يأخذ من اللّه أو من الملك المعاني التي بها كمال مرتبته في الولاية والنبوة ، وبالنبوة يبلغ ما أخذه من اللّه - بواسطة - أو - لا بواسطة - إلى العباد ويكلمهم به ، ولا يمكن ذلك الا بالشريعة . وهي عبارة عن كل ما اتى به الرسول « صلى اللّه عليه وآله » من الكتاب والسنة . وما استنبط منهما من الاحكام الفقهية ، على سبيل الاجتهاد ، وانعقد عليه اجماع العلماء متفرع عليهما . ولما كان للكتاب - ظهر - و - بطن - و - حد - و - مطلع - كما قال « عليه السلام » « ان للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا » . وقال « عليه السلام » : ان للقرآن بطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة ابطن وفي رواية « إلى سبعين بطنا » . وظهره ما يفهم من ألفاظه بسبق الذهن اليه ، وبطنه المفهومات اللازمة للمفهوم الأول ، وحده ما ينتهى اليه غاية ادراك الفهوم والعقول . ومطلعه ما يدرك منه على سبيل الكشف والشهود من الاسرار الإلهية و